آقا ضياء العراقي

68

شرح تبصرة المتعلمين

هذا ، لكن يظهر من تكملة أستاذنا العلاّمة - أعلى الله مقامه - عدم التعدّي إلى العمرة المفردة ، بل في المتمتع بها أيضا التزم بالتخيير بين البدنة والبقرة والشاة . ولعله للجمع بين النص المزبور مع ما في صحيح الحلبي من بقرة أو شاة « 1 » ، وصحيح عمران من دم شاة « 2 » ، فترفع اليد عن تعيين كل واحد بالحمل على التخيير . وحينئذ فعلى فرض تمامية عدم الفصل يجيء في المفردة التخيير المزبور ، لكنه لم يعهد في كلماتهم ذلك ، وربما يوهن مثل هذه دعوى عدم الفصل بينهما . وحينئذ ففي وجوب البدنة بعد مضي السعي اشكال ، خصوصا على فرض المفهوم للنصوص ، لكن الانصاف منع تمامية المفهوم . نعم يمكن دعوى جريان استصحاب ملازمة الجماع مع البدنة سابقا ، ويشك في ارتفاعها بتمام السعي ، وذلك بدعوى تجريد العرف التقييد بقبل السعي عن موضوع الملازمة ، ويجعل ذلك من قيود علمه بها ، وطرفا ، لثبوت الملازمة المزبورة نظير تجريد الغليان في إضافته إلى العنب في الحكم بملازمته مع النجاسة ، المستصحبة إلى زمان الزبيبية . وحينئذ نقول : إنه بناء على جريان هذا الأصل ، يلزم الحكم بوجوب الإعادة أيضا بالاستصحاب ، بعين التقريب المزبور ولا يبقى معه مجال للأصل النافي كما توهم . نعم الذي يسهّل الخطب في المقام إطباقهم على عدم الإعادة ، وذلك يكفي في نفي جريان الاستصحاب المزبور .

--> « 1 » وسائل الشيعة 9 : 269 باب 13 من أبواب كفارة الاستمتاعات حديث 1 . « 2 » وسائل الشيعة 9 : 269 باب 13 من أبواب كفارة الاستمتاعات حديث 5 .